الرئيسية » » ربع قرن صراع إمرأة مع الجن

ربع قرن صراع إمرأة مع الجن


ربع قرن صراع إمرأة مع الجن

تبدأ القصة كما ترويها صاحبتها منذ عمر أربع سنوات عندما حدث حريق كبير في بيتهــا الريفي قضى على البيت كله ، فأصبح لا يرى من البيــت سوى الدخان والرماد وتخلل عملية الحريق صرخـات النساء وعويل الكلاب التي عددها بالعشرات ، فأصيبت بصدمة كبيرة جدا من هول النار وما خلفه من صورة مفزعة وان هذه الصدمة التي حصلت لها كانت بدون علم أهلها طبعا .
وبعد ذلك بأربع سنوات تقول عندما توفى جدها ، شعرت بحزن شديـد وكانت تفكر به كثيرا وأصبحت تخاف الله تعالى وتخشى النار بشكل عام وتخشى نار جهنم وترغب في نيل الجنة ، وعندما بدأت تصلي في عمر عشر سنوات كانت تخشع في الصلاة وتبكي عند ذكر الله تعالى أو ذكر الرسول .
وبدأت تعاني من إرتفاع درجة حرارة جسمها بشكل غير إعتيادي ومستمر بحيث ان كل مـن كان يلمسها يحس بذلك ، وبعد الحريق أصبح البيت مبني من الطابوق والجص إلاّ انها ظلت تخاف من حدوث حريق وتتمنى لو ان سيارات الإطفاء تحيط بالمنـزل لكي تنام بأمان . كذلك أصبح عندها خوف غير طبيعي من حشرة الصرصر ( المنـزلي ) مما كان يضطرها إلى النوم في حضن أمها حتى عمر 16 سنة خوفا من الصرصر ، وتقول بان الخوف من هذه الحشرة استمر حتى عمر 25 سنة .
ومما كان يزيد من خوفها من هذه الحشرة هو تعرضها من بين الجالسين من أهلها إلى إختيار الصرصر لإيذائها بحيث كانت تقع دائما عليها وتكررت هذه الحالة مئات المرات في النهار والليل خلال المدة البالغة 25 سنة من عمرها
وعند عمر (10 ) سنوات بدأت تنموا عندها ما يسمى بالحاسة السادسة مثل الإحساس بالشيء قبل حدوثه كالإحساس بمشاهدة أفعى قبل دقائق من ظهورها أو أرنب ، أو توقع قدوم ضيف إلى البيت وأمور أخرى واستمرت معها هذه الحالة طول حياتها .
ونتيجة الخوف كان ينتابها شعور دائم وهي في المرحلة الإبتدائية بأن تغييرا أو حادثا كبيرا في حياتها سوف يحصل في مرحلة الدراسة المتوسطة .
إضافة إلى ذلك كانت تعاني ومنذ عمر 9 سنوات أي في الصف الثالث والرابع الابتدائي من سماع أصوات مجموعة من الناس يتكلمون بلغات غير مفهومة من لغات البشر على شكل ( لغط ) . وتقول ان ذلك كان يؤثر على سمعها بشكل غير إعتيادي فهي تسمع صوت المعلم الواطئ بشكل أفضل من الصوت العالي لنفس المعلم ، ولم تكن حالة اللغط في المدرسة فقط بل في كل الأوقات .
وبعد هذه المرحلة شاهدت عدة مرات ظهور مجموعة من الكائنات جالسين في سطـح المنـزل وهي تتفرج على طيور الدجاج وبشكل يومي وكانت أوصاف هذه المخلوقات هي أجسام بين الخيال وبين الجسم الحقيقي المؤلف من أرجل وجذع ويدين ورأس وتضيف انها لا تستطيع وصف ما كانت تشاهد بغير هذا التعبير ، وعندما سألتها عن اللون قالت هو لون ظل الإنسان عندما يسير في جو مشمس .
وعندما سألتها هل كنت تخافين مما ترين قالت: إني كنت أشعر بسعادة بمثل هذه المشاهدات لأنها تعتقد أنهم ملائكة الله الصالحين بعثهم الله تعالى كي تنظر إليهم.
وفي عمر 13 سنة وتحديدا في الصف الأول المتوسط بدأت تدرك أكثر وتفكر بمـا يجري معها ، فعندما كانت تقلق من أمر معين وتفكر به في داخلها كانت تسمع صوتاً واضحاً لرجـل بالقرب منها لكنها لا تراه وهو يقول لها : لاتقلقي لن يحدث ما تخافي منه .
وبتجمع هذه الأسباب(والكلام لها ) : ( الخوف من الحريق ، والخوف مـن الله تعالى ، والخوف من الصرصر ، ووجود الحرارة العالية في الجسد ، والحاسة السادسة ، واللغط في اذنها ومن ثم صوت الرجل في أُذنها ) ، مع زيادة إدراكها لإقترابها من سـن البلوغ مع زيادة العبادة لله تعالى وزيادة الإيمان بدأت تعتقد ان ذلك عناية خاصة من الله تعالى لأنه يحبها ، فكانت تعتقد انه ميزها عن غيرها بفضل إيمانها ، وتشعر ان جدهـا يقـف إلى جانبها وانه دعا الله لتحقيق ذلك لها .
واستمر شعورها يزداد بحدوث الحادث في المرحلة المتوسطة وتزداد مخاوفها مـن النـار والصرصر وكلما تتعرض إلى نوبة خوف تتدهور حالتها النفسية أكثر ، وتقول ان ذويها كانوا على علم فقط بالخوف من النار والصرصر والحرارة التي في جسدها ولا يعلمـون بباقي الأمور . أما اللغط وصوت الرجل فتقول انها كانت تشعر بان هناك شيئا يمنعها من التكلم عنه خصوصا وانه انتهى في سن المرحلة الابتدائية . أما الحاسة السادسة فظلـت مستمرة طوال حياتها وتكثر المواقف.
وفي الصف الثاني المتوسط وكانت جالسة في ساحة المدرسة مع زميلاتها وكانت تنظر إلى غيمة كبيرة بيضاء اللون من بين غيوم متفرقة وكانت باقي السماء زرقاء صافية وفجأة شاهدت في وسط الغيمة الكبيرة مربع منتظم ذو لـون غامق كأنه شاشة عرض سينمائية وفي داخله صور رجال بلون الظل ويتحركون داخـل ذلك المربع بشكل واضح ، فنبهت زميلتها وقالت لها انظري فنطقت زميلتها وقالت ( ما هذا أني أرى أناس يتحركون في الغيمة ) ، وتقول تأكد لي ان ما شاهدته هو ليس شعور فردي وانما ظاهرة حقيقية حدثت في الغيمة يمكن ان يراها أي إنسان ، وتقول ان العرض إستمر لمدة ثواني قليلة ثم انتهى ، وعندما أخبرن زميلاتهن بما حدث لم يصدقن بهن . ثم تقول : ان هذا الحدث زاد من شعورها بان ذلك عناية من الله تعالى ، واعتقدت بان ذلك هو الحدث الذي كانت تحس به قبل حدوثه .
وتقول: انها في نفس السنة الدراسية ( الثاني المتوسط ) وعند توزيع النتائج كانت تتوقع انها مكملة وتكرر ذلك في داخلها ، وصدمت بإعلان النتيجة من قبل مديرة المدرسـة بأنها راسبة وخرجت من غرفة المديرة وهي لازالت تعتقد انها مكملة وتسأل زميلاتها عن موعد امتحانات الدور الثاني ، وخرجت من المدرسة فأدركت بأنها راسبة وعندمـا عادت إلى البيت وهي تبكي دخلت غرفتها وأغلقت الباب ، فرأت نفس المجموعة من المخلوقات الذين رأتهم في سطح المنـزل قبل سنوات ، فبدأت تصرخ بهم وتطلب منهم ان يبتعدوا عنها لأنهم لم يساعدوها في النجاح ( بإعتبارهم ملائكة صالحين حسب إعتقادها ) .
والى هذا الحين لم تخبر أحدا من أهلها عدا انها تقول انها أرادت أن تخبر أحد إخوانها عن الحاسة السادسة ولكنه تجاهلها فلم تخبره ، وكان ذلك في عمر الابتدائية.
وتقول انها بدأت صدفة تقرأ بكتاب (ألف ليلة وليلة ) وكانت احدي قصصه تتحدث عن قيام عفريت من الجن باختطاف فتاة صغيرة وعرض عليها الزواج ، ومن هنا بدأت مرحلة جديدة في حياتها حيث عرفت لأول مرة كما تقول بأن ما كانت تسمعه في أذنها وما تراه من مخلوقات قد يكونون من الجن وليس من الملائكة ، وبدأت مرحلة الصراع الفكري ، ماذا يريدون منها ؟ هل ان قصدهم مثل ما تحكي هذه القصة أم ماذا ؟ . ثم ان مـا كانت تشاهده حقيقة وليس وهماً فلماذا هي تحس بهم وليس كل الناس ؟ .
فمرت بأزمة نفسية كبيرة وتقول: انها كانت تبكي عندما تذهب للفراش وتخـاف مـن قدومهم اليها للزواج منها كما تحكي القصة في كتاب ألف ليلة وليلة ، بعد ذلك بدأت تشعر بوجود حركة تحت ثيابها أشبه بحركة الحشرات ( الصراصر ) على الجسد عند النوم ليلا يوميا وتطورت بعد ذلك إلى ما يشبه سريان التيار الكهربائي المحتث من الملابس على جسدها . واستمرت هذه الحالة من عمر 14 إلى عمر 24 سنة مع استمرار الحرارة في جسدها مع الخوف من الصراصر .
وتضيف ، وخلال هذه المرحلة وبعد البلوغ ( الحيض الأول )بدأت تعاني من حالة غريبة لا تجد لها تفسير في حينها وهي الإحتلام أثناء النوم في كل ليلة ، عدا أيام الحيض وتقول انها تصبح أثناء اللحظات الأخيرة للإحتلام في حالة بين الوعي واللاوعي .
رافق هذه المرحلة معاناتها من التعب المزمن يبدوا عليها خصوصا أثناء السير وأثناء العمل المنـزلي فتعاني من ثقل في حركة الأطراف وصعوبة في التنفس وخفقان في القلب ونحول عام ، اما في الأوقات الأخرى فتبدوا الأمور شبه طبيعية، ثم تدهورت الحالة فأصبحت لا تستطيع السير سوى أمتار قليلة حتى يبدأ القلب بالخفقان فتتوقف لتستريح ثم تعـاود السير وهكذا .
واستمرت ظاهرة الإحتلام والتعب المرافق له لمدة عشر سنوات ، تقول انها راجعت خلال هذه الفترة أطباء القلب والباطنية وأجروا لها مختلف الفحوصات الطبية منها للغدة الدرقية وتخطيط القلب وفقر الدم فلم يظهر عندها أي مرض عضوي .
وتقول: ان إيمانها بدأ يضعف خلال هذه السنوات الأخيرة فهي تعاني من صعوبة تحقيـق شروط الطهارة نتيجة الإحتلام المتكرر في كل ليلة إضافة إلى عوامل الضجر والملل ممـا يحدث خارجا عن إرادتها ، مما اضطرها إلى اللجوء إلى فتـاة تداوي المرض بقراءة القرآن بجلستين خلال أسبوعين وتقول: انها لا تؤمن بمثل هذه الشخصيات ولكنها ذهبت يائسة فأعطتها العلاج القرآني
عند ذلك انقطعت حالة الإحتلام فورا وبدأ التعب يزول تدريجيا ، وبعد ذلك تقول انها بدأت تعاني من آلام وتشنجات وتقلصات شديدة في منطقة الرحـم ليلا أثناء النـوم وكذلك وهي مستلقية في فراشها للنوم ، وتقول: انها بعد شهرين من ذلك رأت نفسها قوية وبدا لها انها ممكن ان تعيش بدون الحجاب فتخلت عن حمل الحجاب ، فعادت اليها حالة الإحتلام وتوقفت التشنجات أما التعب والخفقان فلم يعودا إلاّ بعد مرور سنـة ونصف على ترك الحجاب فعادت إلى نفس الفتاة المعالجة بالقرآن ولم تستفد من ذلك كما في المرة الأولى .
ومع عودة التعب بالتدريج عاد موضوع الإحتلام بشكل أقل ولكن نهارا وهي مستيقظة دون إرادتها وتقول ان التهيج الجنسي يحدث بدون سبب ظاهر ممـا يسبب الإحتلام ، وتقول ثم تحول بالتدريج إلى ليلي أثناء النوم كالحالة الأولى مع انقطاع الحالة النهارية ، واستمرت الحالة 4 سنوات أخرى إلى ان لجأت عن طريق رجل دين أرشدها إلى معالجين روحانيين ليطردوا الجن منها ومن خلال الجلسة الأولى لم يتمكنوا من فعل شيء وبعد أسبوعين عند الجلسة الثانية أخبرتهم عن حقيقة ما يجري معها فأخبروها بعد ساعتين من العلاج بان ما يجري هو حالة( جماع من قبل الجن ) الذي يسكن في منطقـة الرحـم ، وهي لم تصدق بهذا الكلام خصوصا وهي امرأة متعلمة قد أكملت دراستها ولم تسمع بمثل هذا الكلام وكذلك فهي امرأة لازالت مستمرة على الصلاة والصوم في شهـر رمضان .
وبعد أسبوعين من ذلك اخبرها المعالج عن طريق رجل الدين الذي اتصل بها مستفسرا عن صحتها وما إذا كانت تعاني من مستجدات واخبرها بأنهم طلبوا منهان تعود لأجراء جلسة ثالثة فورا وانه فهم من كلامهم وبشكل غير مباشر بأنهم يقصدون بان هناك خطر على حياتها ان لم تحضر ولكن رجل الدين نصحها بعدم الذهاب بعد ان إطمأن على حالها وانه إعتقد انهم ليس محل ثقة .
وبعد ذلك وفي نفس يوم الإتصال من قبل الراقي بدأت تعاني من آلام شديدة جدا في رحمها واستمر لمدة ثلاثة أشهر مع خوف شديد وقلق ( وسواس النفس ) مـن إحتمـال الحمل بعد ان أخبرها المعالج بأن ما يحصل هو حالة جماع من قبل الجن . وتقول ان الألم يزول عند النوم ثم تحول الألم بعد ثلاثة أشهر إلى منطقة الفخذ ثم انتهى بسلام .
وبعد انتهاء هذه المرحلة بدأت مرحلة جديدة وهي انها بدأت تحس بقدوم الجني اليها وهي نائمة قبل ان تتم عملية الإستحلام حيث تحس به من خلال ملامسته لها جسديا ، فتلجأ إلى الإستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم مع آيات من القرآن الكريم فيهـرب ، ثم يعود أثناء الليل وتتكرر الحالة لمدة اسبوعين ، ويرافق هذه المرحلة كما في المراحـل التي سبقتها تعرضها للأحلام المزعجة والكوابيس بصورة قط أسود يقطع أنفاسها .
وأخيرا تروي قصتها في الزواج فتقول : انه كان الرجال يأتون لخطبتها فرحين مسرورين في المرة الأولى ولكنهم يذهبون ولن يعودوا ثانية وتكررت هذه الحالة عشرات المرات لأنها كانت من عائلة محترمة وموظفة فكان ذلك يزيد من آلامها ومعاناتها ، فتعهد لها رجل بان تخبره بالهاتف قبل قدوم مَن يخطبها بيوم ليربط لها الشيطان ( التابع الذي يكون سببا لحرمانها من الزواج) بحسب زعمه ، واخبرها بأن ذلك التابع يجعلها تظهر بصورة قبيحة امامهم عندما يدخلون إلى البيت ليشاهد احدهما الآخر قبل الموافقة ، وفعلا أخبرته ونجحت الخطبة ، وطلب منها ان تخبره أيضا قبل زفة العرس بيوم ليمر الزواج بسلام وفعلا تحقق الزواج .
وبعد الزواج علمت بأن صديقتها القديمة في المدرسة المتوسطة قد أصبحت ( كشّافة، فأخبرتها بأن التابع سيبقى يلاحقها ويتسبب بإسقاط الجنين ، وفعلا أسقطت جنينها الأول ، ونجحت في الإنجاب بعدها بأدعية وآيات قرآنية .
وبهذا تخلصت هـذه المرأة الضحية من معاشرة الجن بفضل الله تعالى وقراءة القرآن واستعمال الأدعية ولكن مع بقاء أعراض تتمثل بدوي في الرأس وعدم انتظام الدورة الشهرية ، ومن يدري ماذا يحدث معها غدا .
ان هذه المرأة هي نموذج واحد جريء من بين عدد كبير جدا من الناس رجـال ونساء يعانون من نفس الظاهرة ولكنهم يفضلون الكتمان على الإعلان ويظلون متورطيـن في حبائل الشيطان . وعليه فالمسؤولية تقع على الجميع في محاربة هؤلاء الطفيليين ابتداء من الوالدين الذين يجب عليهم ان يراقبوا سلوك أبنائهم منذ الصغر وخصوصا عندما يصاب الطفل بنوبة خوف من حادث معين .
ويظل القرآن هو الدواء الناجح في طرد المتطفلين من الجن والشياطين {وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ} (المؤمنون 97 ، 98

ساهم بنشر المشاركة :
Comments
0 Comments

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
مدونة احب الله - جميع الحقوق محفوظة
نفخر باستخدام بلوجر
تم إنشاء القالب بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
تم تعريب القالب بواسطة : مدونة الصفطاوي